خلال مؤتمر يناقش سبل
دفع جهود الإعمار - المالكي: سنركز على البعدين الإقتصادي والسياسي في
2008 بان كي مون: الأمم المتحدة مستعدة لتعزيز دورها في العراق
نيويورك-وكالات:
قال الامين العام للامم
المتحدة بان كي مون إن المنظمة الدولية مستعدة لتعزيز دورها في العراق
لدعم الاستقرار والتقدم فيه. وقال بان اثناء حضوره مؤتمرا عقد في
نيويورك لمناقشة سبل دفع جهود إعادة تعمير العراق وتحقيق الاستقرار
السياسي والاقتصادي فيه إن الوقت قد حان للقيام بخطوات بناءة في
العراق، ولكن توسيع الوجود الاممي في البلاد مرهون بتوفير الامن. الا
انه اعترف بأن الامن لايزال مشكلة. وشارك في الاجتماع الذي رأسه بان
ورئيس الوزراء نوري المالكي، عدد من ممثلي دول الجوار والدول الكبرى
المانحة. ووصف بان المحادثات بالبناءة والايجابية، وقال إن "المجتمعين
اتفقوا على ان المجتمع الدولي لا يستطيع التخلي عن العراق او تجاهله.
فاستقرار العراق امر يهم الجميع." كما شهد الاجتماع، الذي عقد على هامش
اجتماع الجمعية العامة للامم المتحدة، حضور كل من وزيرة الخارجية
الامريكية كوندوليزا رايس ونظيرها الايراني منوشهر متكي. وتباحث
المؤتمرون في سبل تعزيز دور الامم المتحدة في العراق وهو الامر الذي نص
عليه قرار لمجلس الامن صدر الشهر الماضي.
وتعهد المالكي عقب
اجتماعه على انفراد بالامين العام للامم المتحدة بأن توفر حكومته
الاجراءات الامنية الضرورية للوجود الاممي الموسع في العراق الذي دعا
اليه قرار مجلس الامن الاخير. ونقلت وكالة اسوشييتيدبريس عن رئيس
الوزراء قوله: "إن الوضع الامني يتحسن بشكل ملموس، وبغداد اليوم ليست
بغداد الامس." من ناحيته، قال بان إنه لا يمكن احلال السلام في العراق
باستخدام القوة العسكرية وحدها، وان تعاون جيران العراق امر حيوي في
هذا المسعى.
وقال الامين العام للامم
المتحدة إن المكتب الاقليمي الجديد الذي تنوي المنظمة الدولية افتتاحه
في العاصمة العراقية سيساعد في تنشيط الحوار بين العراق وجيرانه. واضاف
ان آليات العمل الخاصة بهذا المكتب وغيرها من القضايا ستناقش في اجتماع
وزاري من المزمع عقده في تركيا في الشهر المقبل. وقال بان إن الامم
المتحدة تنوي ايضا افتتاح مكتب لها في البصرة، وتوسيع المكتب الموجود
في مدينة اربيل. وتعقيبا على تصريحات مون، قالت هيئة الاذاعة
البريطاتنية، امس، ان اللهجة التي تكلم بها الامين العام لم تترك
مجالا للشك في ان وقت التحرك المشترك قد حان.
وكان المالكي، قد قال
:"اننا سنركز في عام 2008 على البعدين السياسي والاقتصادي بعد ان ركزنا
على البعد الامني في عام 2007". واضاف :"تناول الحديث الأمور المتعلقة
بدور الأمم المتحدة وتداولنا في كيفية تفعيل هذا الدور، مع التأكيد على
زيادة حجم البعثة الخاصة للأمم المتحدة في العراق".
وذكر:"ان اللقاء معه هو
تمهيد لاجتماع الدول العظمى والمانحة ودول الجوار في نيويورك حول
العراق" وعن احتمالية وجود لقاء امريكي ايراني في نيويورك قال
المالكي:"ان بغداد كانت قاعدة للقاءات بين الجانبين بما يخدم الصالح
العراقي" وبصدد الانسحابات من الحكومة اكد بانها:" لم تؤثر على
دستوريتها اذ ان هناك جهات اخرى تريد الاشتراك فيها". واضاف في مؤتمر
صحفي مشترك عقده مع بان كي مون الامين العام للامم المتحدة في
نيويورك:"ان العراق تحمل المسؤولية عن العالم في محاربة الارهاب وان
لهذا الارهاب منابع عدة يجب تجفيفها فهناك من يدعم الارهاب بالمال
وبالفتاوى التكفيرية التي تنطلق من اسس عقائدية منحرفة كما ان هناك
اعلاما غير مسؤول يدعم الارهاب والعنف".
واشار المالكي الى:"ان
الحكومة اتخذت خطوات كبيرة في جميع المجالات ومنها المصالحة الوطنية
التي تحتاج الى جهد كبير". وتابع:" ان هناك تحسنا في الاوضاع الامنية
والاقتصادية ادى الى عودة العديد من العوائل الى مساكنها". وبين
المالكي:"ان العراق يسعى لتطوير دور الامم المتحدة في العراق وان هناك
تعهدا من الوفود المشاركة باسناد الامم المتحدة في دورها المقبل "مبينا
انه اوضح للوفود:" ان هناك تحديات تواجهنا فهناك جيوب للمنظمات
الارهابية تعمل بتخفي ولكن هناك ملاحقة لهم من قبل الاجهزة الامنية
واشار الى:"ان النظام
الانتقالي فرض علينا نظاما سياسيا يتمثل بالتمثيل للاحزاب ولكن اليوم
نسعى الى ان تكون الحكومة من التكنوقراط ونحن نريد ان يمنح رئيس
الوزراء صلاحيات الاختيار وان تقلص الوزارات وان يكون الاختيار على اسس
المهنية".